حسن حسن زاده آملى
741
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
من أصحاب الشهود بمجرد غمض عينه الظاهرة ويدري انه ليس ذلك الجسد الميت حتى لا يكون وباله وباله ؟ « من كه خود را زنده در عمر دراز * پى نبردم مرده چون يا بىتو باز » والغرض كسر سورة الاستعباد في حفظ الهوهوية في الجسد الدنيوي والبرزخي والأخروي ، وأن هذا أيضا يكون وإلّا فعذاب القبر وثوابه وعذاب الآخرة وثوابها كلها يرد على الجسد البرزخي والأخروي ، فان هذا يدثر وهما باقيان ، والأمور الأخروية كلّها باقية دائمة . والفرق بين الجسد البرزخي والأخروي بل جميع الأمور البرزخية والأمور الأخروية بالشدّة والضعف والصفا والكدر فانّ الانسان بعد موته ما دام كونه قريب العهد بالدنيا ومتوجها إلى القفاء فجميع ما يشاهده ويراه تكون ذات حظّ من الجانبين كما هو حكم البرزخ ولا يكون في الصفاء مثل الصور الأخروية إلذ إذا وايلاما ، ولذا كان البرزخ أيضا مناما بالنسبة إلى الآخرة التي فيها يصير الانسان بعيد العهد من الدنيا ، مقبلا بشراشر وجوده إلى أسماء اللّه اللطفية والقهرية ، والدنيا كانت مناما في منام . ان قلت : كيف يكون الجسد الأخروي بعينه هو الجسد الدنيوي ، والدنيوي منحل غير باق ؟ قلت أولا بقاء الأخروي بقاء الدنيوي ( كذا - والصواب : البقاء الأخروي البقاء الدنيوي - ظ ) بمقتضى القواعد السابقة . وثانيا ان الجسد الدنيوي باق في حدّه ومرتبته إذ الصورة لا تنقلب إلى صورة فان كل صورة تعاند وتنازع الصورة الأخرى فكيف تقبلها ؟ نعم الهيولي تقبل صورة زمانا ثم تخلع عنها تلك الصورة بعد ذلك الزمان وتكسو بدلها صورة أخرى في زمان آخر ، وإلا فان صارت صورة صورة كان ذلك انقلابا مستحيلا ، فلحم البدن لا يصير ترابا ولا دودا ولا غير ذلك بما هي صور لإباء كل وتعصّيه عن الآخر ، فصورة البدن الدنيوي في حدّها ومرتبتها أزلا وابدا صورة بدن ، وكذا صورة التراب والدود كل في حدّه هو هو . وما يقال في المحاورات إنّ البدن أو اللحم صار ترابا معناه أن هيولي البدن أو اللحم التي هي أيضا بدن أو لحم لأنها أيضا جزئها كالصورة ، صارت ترابا ، أي خلع عنها صورة البدن واكتست صورة التراب ، كما أنه إذا قيل في الانقلابات صار الماء هواء كان معناه أن المادّة المكتسية صورة المائية خلعت عنها الصورة المائية وتلبست متعاقبة بالصورة